جراحة القلب الخلقية هي عملية جراحية تُجرى لتصحيح التشوهات الهيكلية الناجمة عن النمو الخاطئ لقلب الجنين أو الأوعية الدموية الكبرى في رحم الأم.
✓ما هي جراحة القلب الخلقية؟
✓جراحة القلب الخلقية هي تخصص طبي يتضمن العلاج الجراحي للشذوذ الخلقية في القلب والأوعية الدموية الكبيرة. تنشأ هذه الأمراض من اضطرابات تحدث قبل الولادة في بنية القلب أو الأوعية الدموية. بينما قد تكون بعض أمراض القلب الخلقية شديدة جداً بحيث لا تتوافق مع الحياة، قد لا تظهر أعراض في حالات أخرى وقد يتم اكتشافها بالصدفة بعد سنوات. تهدف جراحة القلب الخلقية، وخاصة من خلال العمليات الجراحية التي تُجرى في مرحلة الرضاعة والطفولة، إلى استعادة البنية التشريحية والوظيفية الطبيعية للقلب.
✓أمراض القلب الخلقية - أمراض القلب اللاسيانوتية
✓في أمراض القلب اللاسيانوتية، يكون مستوى الأكسجين في الدورة الدموية عادة طبيعياً. في هذا النوع من الأمراض، يحدث تدفق دم غير طبيعي من القلب الأيسر إلى القلب الأيمن.
✓عيب الحاجز الأذيني (ASD): حالة وجود ثقب بين أذيني القلب.
✓عيب الحاجز البطيني (VSD): وجود ثقب في الجدار بين بطيني القلب.
✓القناة الشريانية السالبة (PDA): يبقى الوعاء (القناة الشريانية) الذي يجب أن ينغلق بعد الولادة مفتوحاً.
✓ضيق الرئوي: تضيق في الوعاء الدموي المتجه للرئة.
✓تضيق الأبهر: يوجد تضيق في جزء معين من الوعاء الأبهري.
✓أمراض القلب الخلقية - أمراض القلب السيانوتية
✓رباعية فالوت: مرض معقد يتكون من أربع شذوذات قلبية مختلفة معاً.
✓التبديل الشرياني: شذوذ خلقي تتبادل فيه الشرايين الرئيسية (الأبهر والشريان الرئوي) أماكنهما.
✓الجذع الشرياني: يوجد وعاء كبير واحد فقط يخرج من القلب.
✓العودة الوريدية الرئوية الكلية غير الطبيعية (TAPVD): يعود الدم الغني بالأكسجين القادم من الرئتين إلى القلب بشكل غير صحيح.
✓انسداد ثلاثي الشرف: غياب الممر بين الأذين الأيمن والبطين الأيمن.
✓أسباب أمراض القلب الخلقية
✓مرض القلب الخلقي ينتج عن مشكلة في النمو تحدث في المراحل المبكرة من بنية القلب. العيب عادة يتعارض مع تدفق الدم الطبيعي في القلب، مما قد يؤثر على التنفس. على الرغم من أن الباحثين ليسوا متأكدين تماماً من سبب عدم نمو القلب بشكل صحيح، إلا أن الأسباب المشبوهة تشمل ما يلي:
✓يكون احتمال الإصابة بعيب القلب أعلى في العائلات التي يوجد لديها عيب قلبي.
✓تناول أدوية معينة أثناء الحمل يزيد من خطر إصابة الطفل بعيب قلبي.
✓استخدام الكحول أو العقاقير غير القانونية أثناء الحمل قد يزيد من خطر إصابة الطفل بعيب قلبي.
✓الأمهات اللواتي أصبن بعدوى فيروسية في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل لديهن احتمالية أعلى لإنجاب طفل لديه عيب قلبي.
✓ارتفاع مستويات السكر في الدم، كما هو الحال في مرض السكري، قد يؤثر على نمو الطفل.
✓النساء اللواتي أنجبن طفلاً يعاني من عيب قلبي لديهن خطر أعلى من إنجاب طفل آخر بعيب قلبي.
✓قد تحدث عيوب القلب مع عيوب خلقية أخرى.
✓ما هي أعراض مرض القلب الخلقي؟
✓عادة يتم اكتشاف عيب القلب الخلقي أثناء فحص الموجات فوق الصوتية للحمل. على سبيل المثال، إذا سمع طبيبك نبضة قلب غير طبيعية، يمكنه إجراء اختبارات معينة للتحقق من المشكلة بشكل أعمق. قد تشمل هذه تخطيط صدى القلب أو صورة الصدر بالأشعة السينية أو فحص التصوير بالرنين المغناطيسي. إذا تم التشخيص، سيتأكد طبيبك من أن المتخصصين المناسبين سيكونون حاضرين أثناء الولادة.
✓في بعض الحالات، قد لا تظهر أعراض عيب القلب الخلقي إلا بعد بعض الوقت من الولادة. عادة يتم اكتشاف العيوب أثناء الفحوصات الطبية الدورية. قد يعاني المواليد الجدد الذين يعانون من عيوب قلبية مما يلي:
✓الشفاه والجلد والأصابع وأصابع القدم الزرقاء
✓ضيق التنفس أو صعوبة في التنفس
✓صعوبات في التغذية
✓انخفاض وزن الولادة
✓ألم في الصدر
✓تأخر النمو
✓كيف يتم تشخيص مرض القلب الخلقي؟
✓قد تشمل الاختبارات المستخدمة لتشخيص عيوب القلب ما يلي:
✓الفحص البدني الذي يتضمن الاستماع إلى القلب بواسطة سماعة الطبيب.
✓صورة الصدر بالأشعة السينية
✓تخطيط القلب الكهربائي لاختبار أنماط معدل ضربات القلب
✓تخطيط صدى القلب (يستخدم الموجات الصوتية لالتقاط صور للقلب).
✓قسطرة القلب (يتم إدخال أنبوب رقيق عبر وعاء دموي إلى القلب للحصول على تفاصيل حول وظيفة القلب).
✓قبل الولادة
✓قد يجد الأطباء بعض المشاكل أثناء الحمل. يمكن لطبيبك أن يكتشف عيباً قبل ولادة طفلك باستخدام ما يلي:
✓تخطيط صدى القلب الجنيني: يستخدم هذا الاختبار صوراً تم التقاطها بالموجات فوق الصوتية لإظهار القلب وهو ينبض، بحيث يمكن لطبيبك أن يرى الحالات المعيبة في صمامات القلب وبنيته.
✓اختبار جيني: يأخذ أخصائي الوراثة عينة دم صغيرة قبل الحمل أو أثناءه. هذا مهم، لأنه إذا كان لديك أنت أو أحد أفراد الأسرة شذوذ، قد يزيد احتمال أن يملكها طفلك بنسبة تصل إلى 50%.
✓في الطفولة
✓قد يتم العثور على مشاكل أخرى في الرضع أو الأطفال. يستمع الطبيب إلى نبضات قلب طفلك للتحقق من صحته. إذا سمعوا صوتاً غير عادي أو همسة في القلب، قد يطلبون إجراء اختبارات إضافية مثل:
✓تخطيط صدى القلب: هذا نوع من الموجات فوق الصوتية غير مؤلم يلتقط صوراً للقلب. يمكنه اكتشاف تقريباً أي نوع من عيوب القلب الخلقية ويستغرق عادة أقل من ساعة.
✓تخطيط القلب الكهربائي (EKG): يقيس هذا النشاط الكهربائي للقلب. يمكن لهذا الاختبار تشخيص مشاكل نظم القلب المسماة بعدم انتظام ضربات القلب والعثور على أجزاء من القلب التي تكون كبيرة جداً أو تعمل بجد.
✓صورة الصدر بالأشعة السينية: يمكن للأشعة السينية أن تظهر لطبيبك علامات قلب متضخم أو ذو شكل غير عادي وقد تكشف عن علامات قصور القلب مثل السوائل في الرئتين.
✓فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي: التصوير بالرنين المغناطيسي والتصوير المقطعي المحوسب نوعان آخران من اختبارات التصوير يمكنهما توفير صور مفصلة للقلب.
✓نبض الأكسجين: يقيس هذا مستوى الأكسجين في دم طفلك من خلال جهاز استشعار على الإصبع. إذا كان منخفضاً جداً، قد يشير إلى مشكلة في القلب.
✓قسطرة القلب: إذا أظهر أي من الاختبارات السابقة أن طفلك لديه عيب قلبي خلقي، قد يوصي الأطباء بقسطرة القلب. يوجه الطبيب أنبوباً رقيقاً جداً وعالي المرونة (يسمى القسطرة) من وعاء دموي في الذراع أو الساق للوصول إلى القلب. يضعون صباغة من القسطرة ثم يستخدمون فيديوهات الأشعة السينية لرؤية داخل القلب.
✓كيف يتم علاج مرض القلب الخلقي؟
✓الأدوية: هناك أدوية مختلفة قد تساعد القلب على العمل بكفاءة أكبر. يمكن استخدام البعض أيضاً لمنع تكون جلطات الدم أو التحكم في نبضات قلب غير منتظمة.
✓أجهزة القلب القابلة للزراعة: يمكن منع بعض المضاعفات المرتبطة بعيوب القلب الخلقية باستخدام أجهزة معينة، بما في ذلك منظمات ضربات القلب وأجهزة إزالة الرجفان القلبي القابلة للزراعة (ICDs). يمكن لمنظم ضربات القلب أن يساعد على تنظيم معدل نبضات القلب غير الطبيعي، وجهاز إزالة الرجفان القلبي يمكنه تصحيح عدم انتظام ضربات القلب التي تهدد الحياة.
✓إجراءات القسطرة: تسمح تقنيات القسطرة للأطباء بإصلاح عيوب قلبية خلقية معينة دون فتح الصدر والقلب جراحياً. أثناء هذه الإجراءات، سيضع الطبيب أنبوباً رقيقاً في وعاء دموي في الساق وسيوجهه حتى القلب. عندما تصل القسطرة إلى الموضع الصحيح، سيستخدم الطبيب أدوات صغيرة يتم تمريرها عبر القسطرة لإصلاح العيب.
✓لعلاج ضيق صمام الرئة، تكون القسطرة مزودة ببالون صغير يتم نفخه في صمام الرئة لفصل الوريقات الملتحمة.
✓جراحة القلب المفتوح: إذا لم تكن إجراءات القسطرة كافية لإصلاح عيب القلب الخلقي، قد تكون هناك حاجة لهذا النوع من الجراحة. يمكن للجراح إجراء جراحة قلب مفتوحة لإغلاق الثقوب في القلب أو إصلاح صمامات القلب أو توسيع الأوعية الدموية.
✓زراعة القلب: في الحالات النادرة عندما يكون عيب القلب الخلقي معقداً جداً بحيث لا يمكن إصلاحه، قد تكون زراعة القلب ضرورية. أثناء هذا الإجراء، يتم استبدال قلب الطفل بقلب سليم من متبرع.